السمعاني
229
تفسير السمعاني
* ( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ( 20 ) انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ( 21 ) ) * * رحمة الله ، يقال : ( دحره ) عن كذا أي : أبعده . قوله تعالى : * ( ومن أراد الآخرة ) أي : طلب الآخرة * ( وسعى لها سعيها وهو مؤمن ) أي : عمل لها عملها ، وهو مؤمن . وقوله : * ( فأولئك كان سعيهم مشكورا ) أي : مقبولا . ويقال : إن الشكر من الله هو قبول الحسنات ، والتجاوز عن السيئات ، وقيل معنى الآية : أنه وضع أعمالهم الموضع الذي يشكر عليها . قوله تعالى : * ( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء ) يعني : المؤمنين والكفار . وقوله : * ( من عطاء ربك ) أي : من رزق ربك . وقوله : * ( وما كان عطاء ربك محظورا ) أي : ممنوعا . وأجمع أهل التفسير أن معنى عطاء ربك في هذه السورة هو الدنيا ، فإن الآخرة للمتقين ، وليس للكفار فيها نصيب . وفي بعض المسانيد عن النبي أنه قال : ' إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، وإن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الدين إلا من يحب ' . قوله تعالى : * ( انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ) يعني : الدنيا ، ومعنى